مفهوم تكنولوجيا التعليم

مفهوم تكنولوجيا التعليم
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

1- نشأة تكنولوجيا التعليم :

إن هذا المفهوم ذو جذور تاريخية حيث يرى بعضهم أن تكنولوجيا التعليم تمتد إلى عصر الإنسان البدائى الذى امتلك تقنياته الخاصة به (boyd 1991) فى حين يرى هوكرج المشار إليه فى الحيلة (1993) أن نظريات تكنولوجيا التعليم استمدت جذورها من مبادئ التعليم قديمها وحديثها. وفى كثير من الممارسات الصفية الحديثة ولا شك فى أن مقالة سكنر المنشورة فى عام 1954 فى مجلة Educational Review كانت الكبسولة التى أضاءت حركة جديدة كاملة فى التعليم (حميدة، 1992).

2- تطور مفهوم تكنولوجيا التعليم

لقد ارتبط مفهوم تكنولوجيا التعليم بالوسائل التعليمية التى ركزت على المواد والمعدات والبرامج، أو بمعنى آخر ارتبط مفهوم تكنولوجيا التعليم بأنظمة الاتصال، وبقى الأمر كذلك حتى تشكيل اللجنة الرئاسية لتكنولوجيا التعليم عام 1970م. وكما أشار ولسن (Wilson) أن وجود تعريف دقيق لتكنولوجيا التعليم وكما يمكن أن يتوقع فى مثل هذا التطور السريع والمتجدد عملا ً صعبا ً ومضيعة للوقت (الصباغ، 1994).

3- مراحل تطور مفهوم تكنولوجيا التعليم

المرحلة الأولى : حركة التعليم البصرى

تعتمد هذه المرحلة من تطور مفهوم تكنولوجيا التعليم على التعليم البصرى المرئى، وتعد وسيلة بصرية، أى صورة أو نموذجا ً أو شيئا ً أو أداة تقدم للمتعلم خبرة مرئية محسوسة لتحقيق تقدم أو إثراء أو توضيح المفاهيم المجردة أو تنمى اتجاهات مرغوب فيها.

ونتيجة لاكتشاف تسجيل الأصوات والأفلام المتحركة الناطقة تطورت حركة التعليم البصرى ليضاف إليها الصوت، حيث نتج عن ذلك الوصول والرقى إلى مرحلة جديدة من التعليم عرفت باسم حركة التعليم السمعى البصرى.

المرحلة الثانية : حركة التعليم السمعى البصرى

         تشير هذه المرحلة إلى أنواع مختلفة من الأدوات، والأجهزة التى تستخدم لنقل المعرفة، والخبرات والأفكار من خلال العين ، والأذن، وقد أكدت هذه الحركة ما أكدته حركة التعليم البصرى من أهمية الخبرة المحسوسة فى عملية التعليم.

المرحلة الثالثة : مفهوم الاتصال

هو العملية أو الطريقة التى يتم عن طريقها انتقال المعرفة من شخص لآخر، حتى تصبح عامة ومتوافرة بينها، وتؤدى إلى التفاهم بين هذين الشخصين، وهى عملية ديناميكية يتم التفاعل فيها بين عناصر المرسل والمستقبل داخل مجال المعرفة الصفية ولقد أضاف مفهوم الاتصال مفهوم العمليات وبذلك أصبح الاهتمام بطرق التعليم أكثر من الاهتمام بالمواد والأجهزة، كما كان من قبل، وقد أحدث مفهوم الاتصال للتقنيات التربوية تغييرا ً فى الإطار النظرى لهذا المجال.

الرحلة الرابعة : مفهوم النظم

النظام عبارة عن مجموعة من المكونات المرتبة والمنظمة التى تعمل معا ً لتحقيق غرض مشترك، وقد تزامن ظهور هذا المفهوم مع ظهور مفهوم الاتصال وقد زاد من أهمية مقدرته على استيعاب أفكار المواد التعليمية بشكل كلى. وأكد مفهوم النظم أن الوحدة الأساسية أو الناتج للمجال هى أنظمة تعليمية كاملة، وليست مواد تعليمية فردية مستقلة، وكذلك أكد وجوب النظر إلى المواد التعليمية الفردية كمكونات للنظام التعليمى وليست كمعينات منفصلة لتعليم المعلم.

المرحلة الخامسة : العلوم السلوكية

إن أبرز إسهامات العلوم السلوكية فى مجال تكنولوجيا التعليم تتمثل فى التحول من المثيرات إلى السلوك المعزز، حيث يقول ” ميجر” إن الهدف يتكون من ثلاث مكونات هى السلوك أو الأداء، وظرف الأداء ، ومعيار الأداء، وبذلك قدمت الأهداف السلوكية مفهوما جديداً ركز على سلوك المتعلم والظروف التى يحدث فى ظلها (كيوان، 1995).

المرحلة السادسة: المفهوم الحالى لتكنولوجيا التعليم

التعريف الذى خلصت إليه إدارة برامج التقنيات التربوية فى كلية التربية بالجامعات العربية التى عقدت فى بغداد فى 1979 فهو عملية منهجية منظمة فى تصميم وتخطيط وتنفيذ وتقويم كامل عملية التعلم والتعليم، فى ضوء أهداف محددة تقوم أساسا ً على نتائج البحوث فى مجالات المعرفة المختلفة، وتستخدم جميع الموارد المتاحة البشرية وغير البشرية لتحقيق التعليم بكفاية وأكثر فاعلية (أبو جابر، 1987).

وهكذا نرى أن مفهوم تكنولوجيا التعليم يتكون من مجموعة من الأنظمة التعليمية هى: التعليم المصغر، والتعليم الإتقانى، والألعاب والمحاكاة التعليمية، والتعليم السمعى الذاتى، والنظام التعليمى الشخصى، والحقائب التعليمية، والتعليم المبرمج، والتعليم الخصوصى المبرمج، والفيديو المتفاعل، ومراكز التعليم الصفى، (الأكشاك التعليمية) والحاسوب التعليمى، والتليفزيون التعليمى، والتعليم عن بعد.

تعريف تكنولوجيا التعليم

عملية متكاملة معقدة تشمل الأفراد، والأساليب، والأفكار، والأدوات، والتنظيم لتحليل المشكلات، واستنباط الحلول لها، وتنفيذها، وتقويمها، وإدارتها، فى مواقف يكون التعلم فيها هدفا ً وموجهاً ويمكن التحكم فيه.

ونستخلص من هذا التعريف السمات المميزة الآتية :-

النظامية :

فتكنولوجيا التعليم ليست مجموعة من المكونات، والعناصر المبعثرة التى لا رابط بينها، وإنما هى عملية نظامية تهدف إلى تحقيق المخرجات المطلوبة لكيفية، مستخدمة الأسلوب المنهجى المنظم فى تصميم وتنفيذها وتقويمها.

ذاتية التعلم وتفريد التعليم :

تعتمد تكنولوجيا التعليم على تنفيذ البرامج على أساليب التعلم الذاتية وتفريد التعليم من خلال استخدام الحقائب، والزوم التعليمية، وبرمجيات الحاسوب، والكتب المبرمجة، وآليات التعلم عن بعد.

الكفايات وإتقان التعلم :

إن البرامج القائمة على تكنولوجيا التعليم تتحدد فيها الكفايات المطلوب إتقانها من المتعلمين، وتعد هذه الكفايات مقياس المتعلم فى النجاح، ببلوغه مستوى الإتقان المطلوب فيها.

تعليق واحد

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : مواقف الحركات والمدارس النفسية والفلسفات من تفريد التعليم - فاصل

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.