الاستعمار المائي الى اين ؟؟؟

الاستعمار المائي الى اين ؟؟؟
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لعل من اغرب الاحداث في عالمنا اليوم ان تتحول الموارد المائية الى مصدر نزاع ودمار يعم منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي ,فالعالم العربي اليوم يعاني من ندرة المياه العذبة حيث تبلغ حصة الفرد السنوية 1200م تقريبا وهي سدس حصة الفرد في العالم ولتي تبلغ 7000م , وتعتبر الازمة المائية مصدر يهدد النمو السكاني والتوسع العمراني لدى كثير من المجتمعات .

تشكل المياه العصب الرئيس في حياة المواطنين ولا يستطيعون الاستغناء عنها وتعتبر أساس النهضة والصناعة والزراعة والعمران ….الخ .من اجل ذلك تم البدء في الآونة الأخيرة باستفزاز المواطنين في فلسطين ومحاربتهم والبدء بسياسة التعطيش الجماعي ولان المصادر المائية محدودة شرعت الحكومة الإسرائيلية الى حجب مصادر المياه الجوفية عن القرى والبلدات الفلسطينية وأصبحت تحت إجراءات وقوانين صارمة لا تمكن الفلسطينيين من استخدام المياه الى بما هو مخصص لها من كمية معينة .وهذه الكمية فقط للشرب وبأسعار عالية وليست متوفرة طوال الوقت مما يزيد من الضغوط النفسية على المواطنين ويعكر صفو حياتهم فاكثر من %70من القرى الفلسطينية تعاني من انقطاع للمياه بشكل كبير خاصة في فصل الصيف حيث تتوفر المياه مره واحدة كل أسبوعين واحيانا كل ثلاثة أسابيع .

وهذا يزيد من بؤس الواقع ويهدد بكارثة صحية وشيكة تهدد اكثر من 2.6مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية, فقد أصبح واضحاً أن ازدهار المشروع الاستيطاني يتم عبر تعطيش الفلسطينيين وحرمانهم من المياه العذبة, حيث أنه التعبير الفج عن الظلم المائي الذي يعيشه سكان الضفة الغربية, في ظل استهلاك 10آلاف مستوطن للمياه في غور الأردن وشمال البحر الميت لكمية استهلاك كل سكان الضفة الغربية. ولذلك يجب التعامل بجدية مع تحذيرات الخبراء في قطاع المياه من أن “إسرائيل” كل عام تفتعل أزمة مائية في العديد من المدن مثل: طولكرم وبيت لحم والخليل وسلفيت ونابلس ومناطق محيطة بمدينة رام الله وأحياء القدس خارج الجدار حتى تجبر الفلسطينيين مستقبلاً على شراء مياه محلاة بدلاً عن المياه العذبة على أسس تجارية ومن شركات إسرائيلية خاصة. وبهدف ضمان نجاح هذا الاستثمار الشركات الاسرائيلية في قطاع تحلية المياه يتم التعامل مع الفلسطينيين على أنهم المستهلك الأساسي لهذه المياه, وتفتعل سلطات الاحتلال أزمة مائية كل صيف. كما تضمن سلطات الاحتلال استمرار تغذية مستوطناتها بالمياه العذبة كواحدة من المخرجات السيئة لمشروع قناة البحرين, الذي أجبرت الحكومة الفلسطينية على توقيعه قبل نحو عامين رغم تهديده للحياة البيئية في المنطقة كلها .

ولعل المستقبل الغامض في اطار الازمة المائية يحتم علينا الشرع في الوسائل والخطوات الجديدة التي من شانها تخفف من حدة الازمة وتعزز من بقاء الشعب الفلسطيني على ارضه ولعل استخدام وسائل جديدة في الحصاد المائي ومعالجة المياه العادمة لإعادة استخدامها في قطاع الزراعة والتوعية في ترشيد استخدام المياه يعتبر من ..اهم مقومات الصمود على الأرض.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.