وظائف المؤسسة

تصنيف المؤسسات وظائف المؤسسة
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تختلف وظائف المؤسسة بإختلاف طبيعة النشاط التي تعمل فيه، فلا خلاف في أن وظائف المؤسسة الصناعية تختلف عن وظائف المؤسسة الزراعية…

غير أن بعض الوظائف تكون مشتركة تقريبا لكل أنواع المؤسسات ( مثل الوظيفة المالية)، بينما البعض الآخر من الوظائف قد يقتصر على أنواع معينة من المؤسسات  ( مثل وظيفة الإنتاج).

وفيما يلي مختلف الوظائف.

1 –  الوظيفة الإدارية:

 تضمن المؤسسة نجاحها بعد تحديد أهدافها بدقة، والقيام بتنسيق كل جهودها لخدمة هذه الأهداف المحددة، فالمؤسسة “ما هي في الواقع إلاّ مجموعة من العناصر البشرية والمادية، وإزدهارها يتوقف بالدرجة الأولى على التبادلات بين عناصرها وتنظيمها وتنسيقها”[1].

تتمثل مهام هاته الوظيفة عموما في مايلي:

أولا: التخطيط:

 تعتبر وظيفة التخطيط أهم الوظائف الإدارية فهي الإطار الذي بموجبه تنفذ الوظائف الأخرى. ويعرف الأساتذة هايمان وسكوت “عملية التخطيط بأنها وظيفة الذكاء في الإدارة”[2]، حيث تشمل هذه الوظيفة على جميع المعلومات التي تحدد الأهداف والسياسات وتقرر الإستراتيجية التي يجب أن تتبعها المؤسسة.

 ومن الطبيعي أن تعمل كل مؤسسة على التطلع إلى المستقبل وتخطط لما سيأتي في الغد. لهذا فإنه عند وضع الخطط للمستقبل، يستأنس المد راء والقائمون بأعمال التخطيط بأهداف مؤسساتهم المختلفة. ومما لاشك فيه أن هؤلاء المسؤولين دائما مدركون لأهمية الحصول على الأرباح وتقديم الخدمات، وفي إشباع إلتزاماتهم الإجتماعية، ورغابتهم الشخصية.

ويأخذ التخطيط أشكالا مختلفة، ويمكن القول أن هناك ثلاثة أنواع من التخطيط يمارسها مد راء المؤسسات وخبراء العصر الحديث بغية النهوض بالأعمال إلى أهدافها المرغوبة. وهذه الأنواع هي:

  1. التخطيط حسب الوظيفة.
  2. التخطيط حسب الفترة الزمنية.
  3. التخطيط حسب مجال الإستعمال ( الخطط العديدة الإستعمال ).

 وسنتطرق بالتفصيل إلى هاته الأنواع.

ثانيا: التنظيم:

يعتبر التنظيم الوظيفة الثانية الهامة بين الوظائف الإدارية؛ فهو يحقق أفضل إستخدام للطاقات البشرية والمادية، ويأتي هذا من حقيقة أن التنظيم  “يعمل على إقامة وموازنة العلاقات السليمة بين العمل المحدد والأشخاص القائمين به، والتسهيلات المادية، بحيث يمكن الفوز بالتحقيق الفعَال والإقتصادي للعمل”[3].

وقد أصبح واضحا في عصرنا هذا أنه لم يعد في مقدور الفرد وحده أن يقوم بإدارة شؤون المؤسسة الإقتصادية الحديثة، بل أنه يحتاج إلى مساعدة شخص أو أكثر. ولهذا فقد أصبح المدير بحاجة إلى نوع من التنظيم من أجل توزيع العمل بينه وبين مساعديه، ويبين علاقاتهم بعضهم ببعض، وتحدد السلطات والمسؤوليات لكل منهم بشكل يساعد على أداء العمل بأعلى قدر ممكن من الكفاية. ومما لاشك فيه أن المسؤول عن إدارة المؤسسة يحتاج إلى خريطة تنظيمية توضح تكوينها الداخلي والعلاقات الرسمية القائمة بين أجزائها المختلفة، وتعمل الخريطة التنظيمية الصحيحة بصورة مباشرة أو غير مباشرة على توضيح مايلي:

  1. تقسيم العمل على إدارات أو أقسام أو مجموعات يسهل إداراتها.
  2. تحديد العلاقات وطرق الإتصال بين الإدارات والأقسام المختلفة في المؤسسة.
  3. تحديد التسلسل في صلاحيات وسلطات جميع العاملين في المؤسسة، وبالتالي المسؤوليات المترتبة عليهم نتيجة الصلاحيات والسلطات.

وتجدر الإشارة بوجود عدة أنواع من الهيكلة تختلف أهميتها النسبية من نوع لآخر حسب ظروف المؤسسة المتبناة لهذا النوع أو ذاك.

فنجد الهيكلة الوظيفية  “التي تجمع أنشطة المؤسسة حول الوظائف التي تقوم بها، وتصنف ضمن أربعة مجموعات رئيسية هي إنتاج، تمويل، تسويق والموارد البشرية”[4]. ويمكن أن تختلف مضمون الوظائف السابقة من مؤسسة لأخرى تبعا لطبيعة نشاطها.

الهيكلة الأقسامية وتظهر المؤسسة وفقا لهذا التنظيم “كأنها مجموعة مؤسسات صغيرة، كل منها وحيدة النشاط مشكلة بذلك حافظة نشاط لوحدات إستراتيجية قاعدية”[5] . بالإضافة  إلى أنواع أخرى من الهياكل التنظيمية.

ثالثا: القيادة:

لو إفترضنا أنه بإمكان الإدارة أن تخطط تخطيطا صحيحا وأن تضع التفاصيل الضرورية لكل عملية حتى لا يمكن للعامل الإنحراف عن الخطة المرسومة، كما أنه بإمكانها أيضا بناء هيكل تنظيمي سليم يبين توزيع مراكز السلطة وعلاقة الأفراد العاملين في المؤسسة بعضهم ببعض وتوزيع الأعمال بينهم، وأن جميع العاملين من رؤساء ومرؤوسين متحفزون للعمل ويتمتعون بروح جماعية ومعنوية عالية لأصبح بمقدورنا إنهاء موضوع الوظائف الإدارية عند هذا الحد. إلاَ أن مثل هذه الإفتراضات ليس لها سوى القسط القليل من الصحة، وعلى المدير أن يقوم بوضع الخطط السليمة والهيكل التنظيمي الذي يجب أن يكون في حركة ونشاط مستمر وفعال. وتعتبر القيادة الوسيلة الأساسية التي بواسطتها يتمكن المدير من بث روح التآلف والتعاون والنشاط المثمر بين العاملين في المؤسسة من أجل تحقيق الأهداف المرغوبة.

 والقيادة عملية تتميز بفعالية مستمرة تعبر عن علاقة شخص بآخر وهي العلاقة القائمة بين الرئيس والمرؤوس، ولذا فهي عملية يمكن للرئيس أن يؤثر بواسطتها تأثيرا مباشرا على سلوك الأفراد الذين يعملون معه، ومن خلالها يمكن للمرؤوس إعطاء المعلومات (feed back ) الضرورية لقرارات المدير فيما بعد. وتعود ضرورة ديناميكية القيادة من ناحية إلى الإستمرارية في تغير ظروف المؤسسة التي تدعو إلى تغير متواصل في خططها وسياساتها، ومن الناحية الأخرى أن العنصر الإنساني في تغير مستمر حيث أن سلوك الفرد ومقدرته ومشاعره وإحساساته تتغير دائما خلال حياته مما يجعل التعديل في علاقاته مع رؤسائه و مرؤسيه وزملائه أمرا حتميا.

 وبهذا يمكن تعريف القيادة بأنها “قدرة الفرد في التأثير على شخص أو مجموعة وتوجيههم وإرشادهم من أجل كسب تعاونهم وحفزهم على العمل بأعلى درجة من الكفاية في سبيل تحقيق الأهداف الموضوعة”[6].

رابعا: الرقابة:

رغم وجود سوء فهم لمعنى الرقابة إلاَ أنه يوجد إتفاق عام على تعريفها إنطلاقا من تعريف فايول الذي كان سائدا إلى حد كبير ولسنوات طويلة، فهي  “تتمثل في التحقق ممَا إذا كان كل شئ يحدث وفقا للخطة الموضوعة، وللتعليمات الصادرة وللمبادئ التي تم إعدادها”[7] .

هذا ويعرف هيكس وجوليت الرقابة بناءا على ممارسات الإدارة، ويوضح هذا التعريف من خلال مصطلحات مباشرة بأنها “العملية التي يمكن أن ترى الإدارة أن ما يحدث هو ما كان ينبغي أن يحدث، وإذا لم يكن كذلك فمن الضروري القيام بعدة تصحيحات”(3)[8]. أمَا جونسون وكاست فيرى أنها “وظيفة تساعد على القيام بالتصحيحات بما يتفق مع الخطة، مع المحافظة على أن يظل الإنحراف عن الأهداف داخل الحدود المسموح بها”[9].

نستشف من كل هاته التعاريف أن عملية الرقابة تشمل العناصر الآتية:

  1.  أن الرقابة تضع المعايير والأهداف والخطط والسياسات التي تخدم كمرشد للأداء.
  2. أن الرقابة تقيس النشاط الجاري ” كميا ” إذا أمكن ذلك.
  3. أن الرقابة تتخذ الإجراءات التصحيحية في شكل قرارات رقابية.

فالمؤسسة عليها أن تحدد أهدافها مسبقًا قبل القيام بالأنشطة المختلفة و على أساسها توضع معايير تتضمن مستويات سماح مقبولة تقارن بالأداء الفعلي فإذا كان هناك إنحراف لابّد من إتخاذ الإجراء التصحيحي أمّا إذا كان أداء مقبول أي لا يوجد إنحراف عن المعايير فهذا ما تسعى إليه المؤسسة فتواصل نشاطها الذي وجدت من أجله.

بالإضافة إلى التنبؤ الذي يساعد المؤسسة على توقع المشاكل قبل وقوعها و كذا التأقلم مع مختلف الظروف البيئية (التهديدات و الأخطار) و إيجاد حلولاً لها أمّا التنسيق فهو يهدف إلى جمع و تنظيم مختلف الفروع الجزئية للمؤسسة.

2- وظيفة التموين:

بغض النظر عن حجم المؤسسة وطبيعة نشاطها، فإنه لا يمكن تصور قيام أي نشاط إقتصادي في المؤسسة دون أن تكون هناك عمليات تموين مسبقة بمختلف المواد ومستلزمات الإنتاج الضرورية، بهدف تنفيذ برامجها المخططة وإتمامها بالشكل السليم؛ وهذا يتطلب وضع سياسة تموينية محكمة لأجل ضمان تموين الوحدات الإنتاجية بشكل منتظم ومستمر دون أي إنقطاع.

فعرف أنه “إمداد المؤسسة بالبضائع والمواد الأولية والمنتجات الضرورية بالنوعية والكمية والوقت المناسب ( الملائم) وبأقل تكلفة ممكنة”[10].

كما يرها البعض أنها “الوظيفة المسؤولة عن تلبية إحتياجات المؤسسات بكافة المستلزمات، وتشمل نشاط الشراء وتسيير المخزونات”[11].

 أولا: الشراء:

لشراء المواد والأجزاء المطلوبة لابدّ من تحديد الكميات المطلوبة ومواقيتها. فالوصول المتقدم عن وقت الحاجة معناه تجميد الأموال وإرتفاع تكاليف التخزين، والوصول المتأخر للإحتياجات المطلوبة معناه تعطيل وإختلال الإنتاج. كما أن الطلب بكميات كبيرة له محاذيره التي تشبه محاذير الوصول المتقدم، وللطلب بكميات صغيرة سلبياته المتمثلة في إرتفاع المصاريف الإدارية من جراء إعادة الطلب على فترات قصيرة، وفي تضييع فرصة الإنتفاع من خصم الكمية وغيره. ومن أجل ذلك لابد من تحديد حجم الطلبية بالنسبة لكل مادة أو صنف بما يوازن مخاطر الإفراط من جهة، أو مخاطر التفريط من جهة أخرى.

ثانيا: التخزين:

 وهذا بحفظ المواد والمستلزمات الضرورية بحالة جيدة حتى يتم صرفها للإنتاج أو تسليمها للجهات المعنية بإستعمالها.

فالمخزونات تؤدي دورا هاما وأساسيا في المؤسسة، سواء كانت صناعية أو تجارية، وتعتبر مفتاح النجاح والفشل بحيث تسمح بتوفير وتلبية مختلف الإحتياجات في كل وقت للجهات المستعملة.

 وتتعدد مخزونات المؤسسة فقد تكون:

1 البضائع: وهي جميع المواد المشتراة التي تباع على حالتها الطبيعية دون القيام بأي تغيير أو تحويل فيها.

2 المواد الأولية: المتمثلة في المواد المقتناة بغية إستعمالها في عملية الإنتاج.

3 المواد الإستهلاكية: إنها تلك المواد التي تساعد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في عملية الإنتاج. مثل الزيوت، اللوازم المكتبية….

4 قطع الغيار: لتفادي آجال التموين و التوقفات المطولة للإنتاج تقوم المؤسسة بتخزين قطع الغيار للآلات، والتي تتآكل وتتطلب أخرى جديدة.

5 المنتجات النصف المصنعة: يطلق عليها اسم السلع الوسيطية، خاصيتها أنها مصنعة من قبل المؤسسة ومخزنة لتستعمل في صناعات أخرى.

6 المواد محل التصنيع: هذا المخزون يتواجد في كل وراشات الإنتاج، ويتكون من مجموع المواد الأولية في طور التصنيع، وكذلك القطع التي تخرج من أجل التركيب في الوحدات.

7 الغلافات: وهذا لحفظ وإمكانية بيع منتجاتها، وقد يكون الغلاف مسترجعا أو غير مسترجع، وفي هذه الحالة ندمج أسعار الغلافات إلى التكلفة الكلية للمواد المباعة أو المشتراة.

8 المنتجات تامة الصنع: هو المخزون من المنتجات المطروحة للبيع.

9 تجهيزات المكتب: وهي مستلزمات المكاتب من سيالات، و دفاتير… .

3- وظيفة التسويق:

هي الوظيفة المعنية بتقدير إحتياجات المستهلك من أجل توجيه أنشطة البحث والتطوير لإنتاج السلع المطلوبة، بغية بيعها وتحقيق الفائض. فمهمتها إذن “دراسة السوق، التعريف بالسياسات التسويقية السائدة، وإختيار الملائمة منها بهدف معرفة سلوكات وإحتياجات المستهلكين من جهة، والقيام بالتقديرات الرقمية التي تعبر عن عدد المشترين، وعدد الوحدات المباعة، ورقم الأعمال” [12].

أولا: بحوث الأسواق:

تستهدف البحث عن فرص التسويق ودراسة حاجات ورغبات المستهلك، بالإضافة إلى إتجاه الطلب وطبيعة التقلبات الموسمية في حال وجودها. يمكن أن تستند بحوث السوق إلى بيانات ومعطيات مستمدة من مختلف الجهات.

ثانيا: الإشهار:

يقصد به أساسا تعريف السوق بمنتجات المؤسسة. يجب على العموم أن تكون الموازنة المخصصة للإشهار متناسبة مع حجم المبيعات، وغالبا تلجأ المؤسسة إلى جهات مختصة لغرض  الإشهار مثل الصحف، والإذاعة، والتلفزيون…

ثالثا: البيع:

هو هدف عملية الإنتاج ووسيلة تحقيق الربح، تختلف قنوات البيع المستعملة وهياكله وسياساته تبعا لنوعية السلعة وظروف المؤسسة. كما ويشكل الباعة مصدرا أساسيا للحصول على المعلومات الضرورية لدراسة السوق وتقدير توقعات الطلب ويقع عليهم في هذا المجال عبء تقديم الإرشادات للزبائن، والإطلاع على آرائهم، والإستفسار عن رغابتهم، والعمل من أجل تأمين متابعة شكاواهم وإزالة أسبابها، وربما لتقديم خدمات إضافية لهم في مرحلة ما بعد البيع.

4- الوظيفة المالية

 تعتبر الوظيفة المالية من الوظائف الحيوية التي لا يمكن الإستغناء عنها في أي مؤسسة. فلا يمكن لأي مؤسسة أن تقوم بنشاطها من إنتاج أو تسويق أو غيرها من الوظائف دون توافر الأموال اللازمة لتمويل أوجه النشاط المختلفة وأوجه الإنفاق المتنوعة. فالأموال ضرورية لدفع المرتبات والأجور، وشراء المواد الخام والمهمات، وتجهيز المؤسسة بالآلات والمعدات اللازمة، والحصول على الأراضي والمباني المطلوبة… إلخ. ومن تم نجد الكثير من الكتاب يشبه الإدارة المالية بالقلب الذي ينظم حركة الأموال، ويشبه المال بالدم اللازم للحياة.

وتنطوي الوظيفة المالية على كل ما يتعلق بالأموال في المؤسسة من:

 أولا: التخطيط المالي:

تعني دراسة التقدير المسبق للإحتياجات المالية الطويلة والقصيرة الأجل، وتدبير تلك الإحتياجات من المصادر المختلفة، ويهدف التخطيط المالي إلى الموازنة بين تدفق الإيرادات وتدفق المصروفات. في حين تمثل الميزانيات التقديرية المالية الأداة الأساسية لهذه الوظيفة.

ثانيا: التمويل:

يعتبر التمويل السليم ضروريا لنجاح أية مؤسسة. فالكمية المناسبة من الأموال يجب إنفاقها على المخزون السلعي كما يجب توفير الحجم الكافي من:

1 رأس المال الثابت:

هو رأس المال الذي يكون إلى حد كبير مستقرا أو ثابتا أثناء سير الأعمال في المؤسسة؛ بمعنى أنه لا يتغير من ناحية الشكل فهو ذات طبيعة دائمة، ومن أمثلة رأس المال الثابت: الأراضي، والمباني، والآلات، والمعدات،…

2 رأس المال العامل:

فهو رأس المال الذي يتحول عادة إلى نقدية وذلك أثناء قيام المؤسسة بإنتظام بأداء أنشطتها المختلفة. ويتغير من شكل لآخر خلال دورة منتظمة كما يتكون من عناصر مثل: النقدية، المواد الأولية، المواد تحت التشغيل، المنتجات الجاهزة، وأوراق القبض،…

وعامة يمكن حصر الموارد المالية للمؤسسة فيما يلي:(1)[13]

  • التمويل الذاتي.
  • رأس المال.
  • الديون طويلة الأجل.
  • الموارد القصيرة الأجل.
  • الإعتماد الإيجاري ( القرض الإيجاري).

 ثالثًـا: الرقابة المالية:

ويقصد بها التأكد من أن تدفق الأموال من الإيرادات والمصروفات يسير طبقا للخطة المالية الموضوعة مسبقا، وتحديد الإنحرافات إن وجدت، ثم تصحيح الإختلالات…

5- وظيفة الموارد البشرية

 يتوقف نجاح أي مؤسسة إلى حد كبير على مدى فاعلية العاملين في أدائهم لأعمالهم. تتوقف هذه الفاعلية بدورها على مهارة العاملين رضاهم حماسهم، وتعاونهم. وتتأثر مثل هذه العوامل السابقة بأعمال المديرين وتصرفاتهم، ومن تم فإن الأنشطة الإدارية التي تعترف بالعلاقات الإنسانية وبأهمية العنصر الإنساني في العمليات اليومية للمؤسسة تعتبر من المسائل التي لا يمكن تجاهلها أو التقليل من شأنها وأهميتها.

وعموما توجد أربع مهام ( وظائف ) رئيسية لحسن إدارة القوة الإدارية في ميدان الأعمال وهي:[14].

 أولا: إكتشاف القوة العاملة وتوزيعها على الأعمال المختلفة:

يقع على عاتق كل تنظيم أن يكتشف لنفسه المصادر التي تمده بالعمال على حسب التخصصات المطلوبة، ويعمل على إستنباط الوسائل التي تستخدم في تجنيدهم. ويقتضي هذا الأمر ضرورة رسم وتهذيب الوسائل المستخدمة لتسهيل عمليات الإختيار والتوزيع على المراكز الشاغرة. وحين تقوم المؤسسة بإختيار الأفراد الجدد وتوزيعهم على المراكز، فإنها تضع البرامج التدريبية اللازمة لإعدادهم للقيام بالمهام الواقعة على عاتقهم بكفاية وتعدهم للترقية إلى مراكز أعلى.

ثانيا: الرقابة على ظروف العمل:

تتم هذه الرقابة بالبحث والإستقصاء على بعض المسائل التي تؤثر في ظروف العمل الملائمة وإكتشاف أسباب القلق وعدم الإستقرار، ومسببات وحالات العمل الرديئة، وتحديد ساعات العمل الكافية، وإعداد فرص الترقية والنقل، وإنشاء نظام لدفع الأجور والمرتبات وإدارته والإستعدادات الخاصة بتصنيف العمال على حسب الأعمال التي يؤدونها، وعلى حسب كفايتهم الإنتاجية والرقابة على الظروف التي تؤثر في الصحة والسلامة والمعنويات…

 ثالثا: إدارة الخدمات الخاصة بالأفراد:

وذلك بإنشاء صناديق الإدخار للأفراد، ومنح القروض والسلفيات، ووضع أنظمة المعاشات والتقاعد، والتسهيلات الطبية، والإستشارات الشخصية والقضائية، وإعداد المساكن العمالية، وغيرها من الخدمات التي تساعد في تهيئة جو مريح داخل العمل وخارجه يمكن للعمال من أداء ما يطلب منهم في يسر وسهولة، وبذلك ترسى العلاقات العمالية على أسس من التعاون السليم خدمة للمصالح المشتركة.

رابعا: إعداد السجلات والقيام بالأبحاث الخاصة بالعمال:

حيث تتولى بإعداد السجلات العمالية المطلوبة وتقيد فيها بإنتظام حتى تعطي صورة صحيحة لعدد أفراد القوة العاملة. ومن أمثلة هاته السجلات تلك التي تبين سياسات الأفراد وإجراءات الإستخدام وترجع إليها الإدارة في المسائل الخاصة بالمكلفات والترقية… بالإضافة إلى سجلات فردية تبين ساعات العمل والأجور وعدد الغيابات و التأخرات والحوادث… إلخ.

6- الوظيفة التقنية ( الإنتاج )

تعتبر هذه الوظيفة من أهم الوظائف في المؤسسات المختلفة، وهي تتعلق بخلق المنافع الشكلية للمواد والخامات بتحويلها إلى سلع يمكن أن نشبع حاجات ورغبات المستهلكين. ونتطوي هذه الوظيفة القيام بالأنشطة التالية.

أولا: تحديد موقع المصنع.

ثانيا: تحديد طريقة ترتيب الآلات وعناصر الإنتاج الأخرى بما يناسب طبيعة العملية الإنتاجية.

ثالثا: تصميم العمليات ( الإنتاجية ) الصناعية، وتحديد الماكينات، والعدد، والأدوات وطرق تشغيلها.

رابعا: تصميم المواصفات الفنية للمنتج من حيث الشكل، والطبيعة، والخصائص التي يجب أن يتميز بها.

خامسا: تخطيط وتنفيذ العملية الإنتاجية ويشمل ذلك وضع برامج زمنية، وتحديد الأفراد والتكاليف.

سادسا: مراقبة جودة المنتجات عن طريق التأكد من أن الإنتاج يتم حسب المواصفات الموضوعة للمنتجات.

سابعا: وضع برامج للصيانة الدورية والطارئة.

ثامنا: تحديد وسائل النقل الداخلي للموارد، والأجزاء، والمنتجات.

تاسعا: تحديد وقت وكمية شراء وتخزين المواد الخام، والمعدات، والمنتجات النهائية.

عاشرا: تحسين طرق العمل، وتصميـم أماكن العمـل، وتحديد الأوقات النمطية لأداء العمل   ( دراسة الحركة والزمن )، وتوفير الإضاءة و التهويئة، وأماكن الراحة للعمال.

ونستعرض لدراسة تفصيلية ” لوظيفة الإنتاج ” في الفصول الآتية.

 خلاصة :

تتموقع المؤسسة ضمن الإقتصاد كنواة أساسية فيه تؤثر بشتى الطرق والعوامل في الإقتصاد ككل، وفي جوانب إجتماعية وحضارية…إلخ، وهو ما جعل الإقتصاديين والإجتماعيين والسلوكيين يعترفون بأهميتها ودورها في التأثير على الحضارة الغربية خاصة في القرنين الأخيرين، ومدى تحديد وجهة المجتمعات بكل أرجاء العالم بحركة التكنولوجيا الغربية و إعادة إنشاء نظام إنتاجها في الدول الشرقية و الجنوبية، و تزداد أهمية المؤسسة اليوم أكثر، وفي المستقبل على الأقل مع عولمة الإقتصاد و الثقافات بشكل أوسع من السابق.

كما أن التطور الهام والواسع الذي شهدته التكنولوجيا وأثرها في الحياة من خلال الإقتصاد، جعل المؤسسة تتحكم وتؤثر إلى حد بعيد في إنتاجها وإستعمالها، سواء من حيث التمويل في إطار علاقتها بمراكز البحث والجامعات، أو من حيث إنتاجها داخليا في مخابرها الخاصة، بالإضافة إلى تدخلها في تطوير وتحديد مختلف الجوانب والأبعاد الإجتماعية والمعنوية للمجتمع.

فالمؤسسة إذن هي الخلية الأساسية في النظام الكلي (المجتمع)، وذلك من خلال تأدية مختلف وظائفها من أجل تحقيق شتى الأهداف بالإعتماد على موجوداتها المالية والمادية والبشرية، حيث أنها منظمة ومجهزة بكيفية توزع فيها المهام، والمسؤوليات، وتكون بذلك هيكلها التنظيمي الملائم لنشاطها.

المراجع

[1] (1) محمد سعيد أوكيل؛ » وظائف ونشاطات المؤسسة  « (الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1992) ص: 03.

[2] (2) كامل المغربي آخرين؛ » أساسيات في الإدارة «  (الأردن: دار الفكر،1995) ص: 95.

[3] (1) جميل أحمد توفيق؛ » إدارة الأعمال «  (مرجع سابق) ص: 207.

[4] (1)            Marie Noelle Amalbert « Economie D’entreprise », (Paris:Edition Sirey,1987) p:06.

 

[5] (2)  Marie Noelle Amalber, Ibid, p: 31.

[6] (1) كامل المغربي؛ » أساسيات في الإدارة”« ، (مرجع سابق)، ص: 163.

[7] (2) محمد سويلم؛ » الإدارة   « ، (مصر: دار الهاني، 1994)، ص: 105.

[8] (3) محمد سويلم؛  (مرجع أعلاه)، ص: 106.

[9] (4) محمد سويلم، (مرجع أعلاه)، ص: 106.

[10] (1)                                    L.Gavault, L. Lauret « Technique et pratique de la gestion des stocks »;

(France: Ed-Delmas, 1985)p:38.

[11] (2) Elie Salim; « Gestion Des Stocks, Les Points Clés »; (France: Edition                                        D’organisation 1990) p: 121.

[12] (1) F.Kolb; « La logistique, Approvisionnement, Production, Distribution »; (France: Ed: Moderne Entreprise,1972) p:33.

[13]

(1) G.Cause,  « Le Management financie, Analyse,Decision, Controle »;

(Parie: Edition Siery, 1979) p: 27.

[14] (1) عبد الغفور يونس » تنظيم وإدارة الأعمال «  (لبنان: دار النهضة العربية،1970) ص:692.

المصدر:

لعسـاس آسيــا 2001 . التخطيط و الرقابة على الإنتاج في المؤسسة الإنتاجية حالة وحدة عيسات إيدير للطحين الواقعة بالحراش.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً