البحث العلمي Scientific Research

البحث العلمي Scientific Research
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يقصد به الاستقصاء الذي يتميز بالتنظيم الدقيق لمحاولة التوصل إلى معلومات أو معارف أو علاقات جيدة والتحقق من هذه المعلومات والمعارف الموجودة وتطويرها باستخدام طرائق أو مناهج موثوق في مصداقيتها .

لقد حرص الإنسان منذ أن خلقه الله على وجه البسيطة منعماً عليه ومميزاً له بنعمة العقل أن يحس ويدرك، يفكر ، ويتذكر، يعي ويفهم، يسأل ويجيب يريد ويفعل ويبحث. وفي ذلك كله المستخدم الإنسان وسائل متنوعة وطرائق متعددة ومناهج شتى لاكتساب المعرفة واكتساب الحقائق. اختلفت في درجة دقتها وتباينت في مستوى جودتها وتعددت وتنوعت  في مدى موضوعيتها و مصداقيتها . فکان الإنسان البدائي منذ قديم الأزل يرجع الكثير من المظاهر والأحداث التي يصادفها إلى تأثير بعض القوى الخارقة للطبيعة أو إلى أسباب غيبية لا يستطيع تحديدا أو تفسيرها أو التأكد من صحتها وصدقها.

أن الدول المتقدمة تهتم اهتماماً كبيراً بالبحث العلمي بجميع أنواعه وتبذل الأموال والجهود في سبيل تطوير أجهزته ومناهجه ووسائله وأدواته. وقد بدأ ينتقل هذا الانتقام بصورة نسبية إلى كثير من الشعوب والأمم النامية بعد أن نالت استقلالها وأكدت سيادتها وبدء تتحسس طريقها نحو التقدم والرقي وتهتم بالكشف عن مواردها الطبيعية والبشرية وتنمية هذه الموارد وتحسينها وزيادة إنتاجها وبدراسة مشاكلها الاجتماعية والانتقادية والتربوية وتحديد طبيعتها والعناصر المكونة لها والعوامل والأسباب التي تكمن وراءها رغبة منها في اللحاق بالدول المتقدمة في المجال العلمي وفي تعويض ما فاتها في عهود التخلف والتأخر أبان خضوعها للاستعمار والجهل والتأخر الثقافي والعلمي وفي تنمية مواردها الطبيعية وحل مشاكلها الاجتماعية والاقتصادية والتربوية على أساس من الدراسة الموضوعية والبحث العلمي السليم وطلباً منها لمجاراة العصر الذي تعيش فيه والتطور العلمي والتكنولوجي الكبير الذي يشهده هذا العصر وأملاً منها في أن تكون مساهمة في هذه النهضة العلمية والتكنولوجية التي يشهدها عصرها لا مجود مستهلكة لما تصنعه مصانع الدول المتقدمة، ولنتائج أبحاث الباحثين في هذه الدول ولا مجرد مقلدة تقليداً أعمى لتلك الدول في نظمها التربوية والسياسة والاقتصادية.

ولقد لجأت الدول النامية- كما لجأت قبلها الدول المتقدمة إلى تشجيع الأبحاث والدارسات العلمية والى ربط هذه الأبحاث والدراسات والأنشطة المختلفة.

يعتبر البحث وسيلة منهجية للاكتشاف والتفسير العلمي و المنطقي للظواهر، والاتجاهات، والمشاكل، و ينطلق من فرضيات أو تخمينات يمكن التأكد منها باتباع سبل تحقق أهدافاً ويمكن قياسها بقوانين طبيعية أو اجتماعية يحتكم الناس إليها ويستهدف الوصول إلى نتائج تحقق رغبات الباحث أو الجهة المتبنية للبحث سواء كان هذا البحث نظرياً تفسيرياً أو تحليلياً ومن مهمة الباحث أن يحدد أهدافه ومنهجه بوضوح لكي يصل إليها بأقصر الطرق وأفضلها ولكي تتضح أهداف البحث ينبغي أن يكون الباحث ملماً بأسباب اختياره للموضوع فقد يكون الهدف وقائياً وقد يكون علاجياً أو إنشائيا وقد يكون الهدف ابتكارياً واستطلاعياً وتتعدد الأهداف بتعدد البحوث وتختلف البحوث باختلاف مواضيعها وأهدافها فقد يكون الهدف تصحيح أخطاء وملابسات علمية سابقة وقد يكون إثراء لما هو قائم أو أنه تجديد وابتكار. إذن يتحدد البحث بتحديد معالمه ومعالم البحث هي: الموضوع والأهداف ، والفروض، والمنهج، وان يكون للبحث العلمي ميدان بشري أو جغرافي وان يكون له زمن البداية والنهاية وأن يقوم به باحث ماهر يتضح أمامه أهمية البحث ومعالمه الأساسية والفلسفة التي يحتوي عليها لأن البحث هو تفتيش عن غائب حاضر (غائب عن الإثبات، وحاضر في الذهن) لأنه النشاط العلمي المنظم في التعرف على الحقيقة.

وباعتبار الموضوع هو البحث العلمي فما هي العلاقة بين البحث والعلم

يعتبر البحث هو وحدة الإثراء العلمي والعلم هو وحدة الإثراء المعرفي والمعرفة أوسع مجالاً من العلم، والعلم أوسع مجالا من البحث فالعلاقة ترابطية فلولا العلم ما بحثنا ولولا البحث ما تعلمنا۔

من أهمية البحث العلمي توفر المناخ اللائق والاطمئنان الذي يحفز الباحث على الإبداع والتألق . ونتيجة أهمية البحث العلمي قد تستهدفه مجموعة من المخاوف خاصة من المتعلمين الذين يعرفون أماكن كنوزه ويودون احتكارها خوفاً من أن يشاركهم الآخرون فيها فالدول المتقدمة تخشى أهمية البحوث العلمية التي تقوم بها الدول المتخلفة لكي لا تشاركها كنوز العلم فتشكل خطورة عليها. لأن البحث العلمي يؤدي إلى الاكتشاف والاختراع الذي يجعل من المتخلف متقدماً ومنافساً ومصارعاً لمن كان سبباً في تخلفه ولهذا فالدول المتقدمة لا تود لغيرها من الدول أن تكون قوية مثلها توسعها الاقتصادي والسياسي والعسكري أو تشكل خطورة عليها وتتضح أهمية البحث بتوفر الاطمئنان لا يتوفر الخائف والمخيف لأن الخائف لا يمكن أن يكون باحثاً أو مخترعاً.

وأهمية البحث تتطلب أيضا توفر المصادر المراجع والمعامل وميادين التجريب التي تستنبط منها الحقائق وتستلهم منها الصبر حتى لا تكن البحوث العلمية خرافاً لا سند لها من الحقائق والبراهين وأن أهمية البحث العلمي تستوجب أيضا توفير الظرف الزماني والمكاني المناسبين للموضوع وللباحث لما يتطلبه البحث من تحكم وانتباه وتركيز وعزلة علمية. وهذه العزلة العلمية تتطلب تهيئة الجو المناسب للباحث بحيث يكون مهيئا. بلا مشاكل ولا هموم وليس له إلا البحدث .

تعليقان

تعليقان

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : أهمية البحث العلمي - فاصل

  2. التنبيهات : أهمية البحث العلمي - فاصل

اترك تعليقاً