أهمية البحث العلمي

أهمية البحث العلمي
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

من أهمية البحث العلمي أن لا يوضع سقف للتفكير الإنساني. والسقف الذي اعنيه هو وضع كلمة (قف) أمام المبدعين والمفكرين والباحثين التي تجعل المجتمع – مكانك راوح – وبدون تقدم وابداع. وهذا حال المجتمعات المتخلفة. يطلب منها أن تسير إلى الأمام دائما. ودائما يضعون أمامها إشارة (قفل). فكيف يمكن لها أن تتقدم والطريق مسدود أمامها! والباحثون في هذه الحالة يكونون كمن تزرق له حقنة تقويم ويطلب منه أن يسهر مع الساهرين.

ومن أهمية البحث العلمي أيضا قبول التعامل مع ما هو كائن والتعرف عليه من اجل اكتشاف أسراره وكسب فوائده . وأهمية البحث العلمي تكمن في عدم حبه للسيطرة. لأن حب السيطرة من طبيعة الإنسان لا من طبيعة البحث وعليه أن الذين يعتقدون أن البحث هو وسيلتهم في المسيطرة على الطبيعة مخطئون. ونسوا أن هذه المهمة ليست من مهمة المخلوق. بل إنها من مهمة الخالق. ومهما عمل الإنسان على الأرض لن يستطيع أن يغير مسارها ومهما بحث في الطاقة الشمسية فلن يستطيع أن يغير مواقيت شروق الشمس وغروبها. وعلى الرغم من أننا عرفنا أسرارا هائلة من الطبيعة إلا أننا لن نستطيع السيطرة عليها وان الذي يعلم ذلك هو الذي خلقها وخلق الذي يبحث فيها فالبحث هو محاولة التوصل إلى شيء غير ظاهر لكونه مختلطا بغيره مما يجعله غير متحيز إلى حد ما عن هذا الغير، أو هو محاولة الوصول إلى شيء له صفات معينة من بين عدة أشياء. ولا يختلف معنى البحث العلمي عن هذا المعنى فكل بحث علمي هو محاولة للتوصل إلى سبب أو أسباب الظاهرة معينة. انه محاولة الكشف عن أسباب مشكلة أو كيفية حدوثها بتحليلها أو محاولة الكشف عن علاقة بين متغيرين أو عاملين أو محاولة للوصول إلى برهنة على قضية ابتداء من بعض المقدمات، أو اكتشاف المقدمات التي تبرهن على هذه القضية. ولهذا فإن للبحث أهمية كبيرة وبالأخص إذا اعتمد الباحث في كل تحليلاته ومناقشاته على الحجج المنطقية السليمة وقد يعتبر الرأي الذي يصل إليه الباحث حلا للمشكلة التي يتناولها. وقد يعني البحث حل المشاكل ووضع التعميمات إضافة إلى تحليل جميع الأدلة التي يتم الحصول عليها. والبحث بهذا المعنى أكثر تطورا من المعنيين السابقين الذين قد يمهدان له والبحث لا يقوم إلا إذا كانت هناك مشكلة تحتاج إلى حل . وعلى الباحث أن يقوم باختبار صحة ما يعتقد انه الحل الصحيح للمشكلة بجميع الطرق الممكنة حتى يتأكد انه الحل المثالي الذي يتفق مع الحقائق المعروفة التي يكتسب منها التأييد وانه الاستنتاج المنطقي الصحيح من المقدمات المؤكدة التي بدأ منها فالباحث دائماً يبدأ من حيث انتهى غيره.

يتبين مما سبق أن للبحث العلمي أهمية كبيرة في التنقيب عن الحقائق التي قد يستفيد منها الإنسان في التغلب على بعض مشاكله وفي حــــل المشاكل التي تعترض تقدمه وفي طاقة مجالات الحياة الاجتماعية والتربوية والعلمية والرياضية وغيرها. وفي تفسير الظواهر الطبيعية والتنبؤ بها عن طريق الوصول الى قوانين كلية تحكم أكبر من الوقائع والظواهر وبذلك نستطيع أن نتحكم في القوى الطبيعية ويسخرها لخدمة الإنسان ونستعد لما قد يحدث عنها من أضرار وكوارث فنعمـل على تلافيها أو التقليل من خطرها . فنبتعد عن مكان حدوثها. إذا ما تنبأنا بمواعيد حدوثها.

من أهمية البحث العلمي تصحيح معلوماتتا عن الأمور التي يتناولها البحث فهو يصحح معلوماتتا عن الكون الذي نعيش فيه وعن الظواهر وكيفية حدوثها. كما يفيدنا البحث في التخطيط للتغلب على الصعوبات التي قد تواجهها إما نتيجة عوامل طبيعية أو بيئية . وما دمنا قد عرفنا الحقائق المتعلقة بهذه المشاكل والصعوبات وما دمنا قد تنبأنا بما قد ينجم عن ظروفنا والظروف المحيطة بنا إذا تركت بدون تدخل منا فيعمل التخطيط على استغلال كل الموارد الحسن استغلال للحصول على فائدة جدية لها تساعدنا في التغلب على الصعوبات والمشاكل.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً